السيد هاشم البحراني

146

مدينة المعاجز

وقال : انزل يا سلمان ، فحللت عيني ، ونزلت ، فإذا أرض قوراء ( 1 ) ، فأقام الصلاة ، وصلى بنا ، ولم أزل أسمع الحس حتى إذا سلم علي التفت فإذا خلق عظيم ، وأقام علي يسبح ربه حتى طلعت الشمس ، ثم قام خطيبا ، فخطبهم ، فاعترضته مردة منهم ، فأقبل علي ( عليهم ) ( 2 ) ، فقال : أبالحق تكذبون ، وعن القرآن تصدفون ، وبآيات الله تجحدون ؟ ثم رفع طرفه إلى السماء ، فقال [ اللهم ] ( 3 ) بالكلمة العظمى ، والأسماء الحسنى ، والعزائم الكبرى ، والحي القيوم ، ومحيي الموتى ، ومميت الاحياء ، ورب الأرض والسماء ، يا حرسة الجن ، ورصدة الشياطين ، وخدام [ الله ] ( 4 ) الشرهاليين ، وذوي الأرواح الطاهرة ، اهبطوا بالجمرة التي لا تطفأ ، والشهاب الثاقب ، والشواظ المحرق ، والنحاس القاتل ( بالمص ) ( 5 ) ، بكهيعص ، والطواسين ، والحواميم ، ويس ، ون والقلم وما يسطرون ، والذاريات ، والنجم إذا هوى ، والطور وكتاب مسطور في رق منشور والبيت المعمور ، والاقسام العظام ، ومواقع النجوم ، لما أسرعتم الاغدار إلى المردة المتولعين المتكبرين الجاحدين آثار رب ( 6 ) العالمين . قال سلمان : فأحسست بالأرض من تحتي ترتعد وسمعت في الهوى دويا شديدا ، ثم نزلت نار من السماء صعق كل من رآها من الجن ، وخرت على وجوهما ( 7 ) مغشيا عليها ، وسقطت أنا على وجهي ، فلما أفقت إذا دخان يفور

--> ( 1 ) كذا في البحار والمصدر ، وفي الأصل : الأرض تورا . ( 2 ) ليس في البحار والمصدر . ( 3 ) من البحار . ( 4 ) من المصدر والبحار . ( 5 ) ليس في المصدر والبحار . ( 6 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : يا رب ، وفي البحار : أثر رب . ( 7 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : وجهها .